عبدالعزيز بن فهد الصالح .......قصة حب ولمسة وفاء

اثنين, 04/30/2018 - 12:35

التحق بمدارس الملك فيصل طفلًا، وكلما كبر، كبر حبه لها وحبها له، حتى تخرج فيها شابًا مسلحاً بالعلم والأمل. وفي خير يوم؛ في يوم عرفة، قضى يومه صائمًا يناجي ربه ثم أتاه قدر الله، وليس لقدر الله راد.

إنه عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز الصالح، ابن المدارس البار.  كان يعلوه سمت الصالحين وهو دون العشرين، يتسم بهمة العظماء وسجايا الفضلاء. يبذل المعروف ويقيل ذا العثرة. إذا صمت فهو لك معجب؛ وإذا تكلم ازداد به الإعجاب، أما إن رأيته يعمل فإن الحب له والتقدير يبلغان عنان السماء.

من وصايا هذا الابن البار - كما نقلت لنا أمه - وهي تصف ولاءه للمدارس مطالبته لها بأن تبقي إخوته في مدارس الملك فيصل، لدرجة أنه ذهب بنفسه وسجل أخته الصغرى في روضتها.

وأشارت والدته أنه كان لها الابن البار ومستودع الأسرار؛ والصديق والحبيب والرفيق، وأنها فقدت بفقده فلذة كبدها ومهجة روحها. وكأن الله سبحانه وتعالى استجاب لدعوتها: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين."

رحم الله فقيدنا، ونحسبه ممن يتحقق فيهم قول سيد الأولين والآخرين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ". فمن عرف عبدالعزيز وطيبته وأخلاقه وحسن سلوكه وسمات الخير والصدق فيه، يدرك أنه فقد صديقاً عزيزاً وغالياً.

وهنا لا نقول إلا كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا" وإنا بفراقك يا عبدالعزيز لمحزونون.